محمد سالم محيسن

215

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

قال ابن الجزري : . . . نقيّض يا صدا خلف ظهر * . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « نقيض » من قوله تعالى : وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ( سورة الزخرف آية 36 ) . فقرأ المرموز له بالظاء من « ظهر » والصاد من « صدا خلف » وهما : « يعقوب ، وشعبة » بخلف عنه « يقيّض » بالياء من تحت ، جريا على السياق ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على « الرحمن » . وقرأ الباقون « نقيّض » بنون العظمة على الالتفات ، وهو الوجه الثاني « لشعبة » . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * وجاءنا امدد همزه صف عمّ در المعنى : اختلف القرّاء في « جاءنا » من قوله تعالى : حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ ( سورة الزخرف آية 38 ) . فقرأ المرموز له بالصاد من « صف » ومدلول « عمّ » والمرموز له بالدال من « در » وهم : « شعبة ، ونافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر ، وابن كثير » « جاءانا » بألف بعد الهمزة ، على التثنية ، والمراد : الإنسان ، وشيطانه وهو قرينه لتقدم ذكرهما في قوله تعالى : وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ( آية 36 ) . فأخبر اللّه عنهما بالمجيء إلى المحشر يوم القيامة . وقرأ الباقون « جاءنا » بغير ألف ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على « من » في قوله : « ومن يعش » . قال ابن الجزري : أسورة سكّنه واقصر عن ظلم * . . . . . . . . . . . . . . .